الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

128

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكوا اليه عامل السوق ان يعز له عنا ويولى علينا غيره قال : كنت خطيب القوم فنصت لي واعجبه منطقي فقال له عمرو بن حريث : اصلح اللّه الأمير تعرف من هذا المتكلم فقال من هو قال : هذا ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فاستوى جالسا ، فقال لي ما تقول فقلت اصلح اللّه الأمير ، بل انا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين حقا فقال لي لتبرأن من على ولتذكرن مساويه وتولى عثمان وتذكرن محاسنه أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك ، فبكيت فقال لي بكيت من القول دون الفعل فقلت واللّه ما بكيت من القول ولا من الفعل ولكن بكيت من شك دخلني يوم اخبرني سيدي ومولاي فقال وما قال لك قال فقلت اتيت الباب فقيل إنه نائم فناديت انبته أيها النائم فو اللّه لتخضبن لحيتك فقال : صدقت وأنت واللّه لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال ياخذك العتل الزنيم ابن الأئمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد قال فامتلأ غيظا ، ثم قال واللّه لأقطعن يديك ورجليك ولأدعن لسانك حتى أكذبك ومولاك فامر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم اخرج فامر به ان يصلب فنادى بأعلى صوته أيها الناس من أراد ان يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال فاجتمع الناس واقبل يحدثهم بالعجائب ، قال وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله فقال ما هذه الجماعة فقالوا : ميثم التمار يحدث الناس من علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فانصرف مسرعا ، فقال اصلح اللّه الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه فانى لست آمن ان يغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك قال فالتفت إلى حرسى فوق رأسه فقال اذهب فاقطع لسانه قال فاتاه الحرسى ، فقال يا ميثم فقال ما تشاء قال اخرج لسانك قد امرني الأمير بقطعه قال ميثم الازعم ابن الأمة الفاجرة يكذبني ويكذب مولاي هاك لساني قال فقطع لسانه ، وتشحط ساعة في دمه ثم مات وامر به فصلب قال صالح فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي دققت فيه المسمار